الجمعة، 8 يناير 2010

قالت لي انعام ..



* قالت لي انعام ..


· كلّما منحتِ الرجل ثقة أكبر, اقترب منكِ أكثر .
· لا تُكبليه في قفصكِ, بل اطلقي سراحه, فإن كان لكِ سيعود, وإن لم يعد فهو لم يكن لكِ منذ البداية.
· دعيه دوماً يحتاج لإشباع حاجة ملحة لديه تتوافر فيكِ أنتِ دون غيركِ .
· كوني مُشوقة ومُتجددة كشهرزاد, في كل يوم لديها حكاية مثيرة ينتظرها .
· لا خجل مع الحب, فلا تكوني أبداً خجوله في الحب معه .


- قد تتساءلون من تكون انعام تلك ؟

أنعام الخفش هي أديبة فلسطينيه التقيتها على مائدة عشاءٍ شامي في دمشق في غرّه سنة 2010,

وقد شاقني حديثها الذي ينم عن ثقافة واسعه ممتدة مُدعمه بتجارب وخبرات قيّمه عاشتها .

يُقال (( أن تستمع لتجربه خير لك من أن تقرأ مكتبه )) .


أظن أن تلك المقولة تصدق في بعض الأحيان !


شهرزاد

دمشق-2010

الاثنين، 4 يناير 2010

روز لن تموت !


صبيحة السبت
2/1/2010
دمشق القديمة






أغرسُ نفسي ياسمينة في قلب فناء بيت " روز " الدمشقي العتيق الذي أقطنه

هذا الصباح..

أُصافح كل شيء حولي بسلام..

شجرة النانرنج.. بحرة الدار.. شجرة الميلاد.. الكراسي الخشبيه العتيقه..
صوت فيروز.. ديوان نزار .. مشربيات البيتالزهور الحمراء التي تشي بحضور نزق في كل الزوايا






بيت " روز " هو بيت دمشقي عتيق بني في القرن الثامن عشر ويقع في دمشق القديمة عند باب توما , ذلك الحي المسيحيّ المُطرز بتراتيل راهباتها وقديسيها, والذي يتزين هذه الفترة بأشجار الميلاد المضيئة وهدايا " بابا نويل ".









ما يميز بيت روز هو احتفاظه بالشكل التقليدي العتيق للبيت الدمشقي الأصيل .. البحرة التي تتوسط الدار وتهبك ماؤها العذب.. شجرة النانرنج التي تقف على استحياء في زاويه البيت تهبك من ثمارها الصفراء الحامضة الممزوجه بشيء من مذاق المر " توازن طبيعي غريب ينبأ بطبيعه الحياة التي تحمل مذاقاات متناقضة في آنٍ واحد " . تستشعر في غرف البيت بحميميه لا تقاوم, ودفء لم أذقه في أي مكان من ذي قبل, فالنقوش التي تزين أسقفها .. واللوحات التي تعتلي جدرانها.. والرائحة التي تصطبغ بها تخلق فيها سحراً غريباً .. حتى حماماتها التي تمزج بين الطراز العثماني القديم والشامي العتيق .














بيت روز هو بيت صغير لسيدة دمشقيّه أصيلة تُدعى " روز مقصود ", وقد كانت معروفه جداً في دمشق القديمة لذا سُمي البيت على أسمها بعد موتها وتحويله الى فندق يقصده عشاق الزهر والجمال من العالم أجمع .

المثير في البيت أن روح روز مازالت حاضرة في المكان, تعبق بها الزوايا والجدران, ووجهها لايزال مستودع في ذاكرة المكان .

فقد رأيتها بإحدى الصور التي ترصع المكان, وهي تبدو بوجها الجميل ذو الملامح الدقيقه القريبه إلى ملامح النساء الفرنسيات .. الأنف الأرنبي الدقيق .. والثغر الناعم الحلو.. والعيون الممتلأة كبرياءً وغرورا ..

أينما يممت شطر وجهي في بيتها رأيتها فيه .. هناك تحت الشجرة أراها وهي تقطف ثمار النارنج لتحضر بيديها مربى شهيه طبيعيه.. في مجلس الدار أشتم رائحة القهوة التركيه التي ترتشفها وهي تثرثر مع " نسوان الحارّه " .. على الدرج أراها منكبة على قطعه قماش ناعم تُحيكه بعنايه لولادة حفيدها الأول..



روز تمتثل أمامي في كل بقعه .. في كل زاويه وتمنحني جمالاً دمشقياً أصيلاً, يحتفظُ بخصوصيه الثقافة الشرقيه التي نشأ في رحمها .

تخيلوا معي هذا الصرح العذري وقد امتدت إليه أيادي العولمة ودشنت فيه مظاهر العصر الحديث ماذا سيكون عليه ؟

بتُ أوقن يوماً بعد يوم, بأن كل ثقافة يجب أن لا تتماهى مع ثقافة أخرى, يجب أن تعيش بملامحها الطفوليه ولا تشيخ أبداً, يجب ان تبقى مُحتفظة بنكتها الأصليه دون توابل دخيلة لا تتوافق مع طبيعتها .

قد تستغربون فكرتي هذه , ولكن ماأراه وأحسه وأشمه يُبرهن لي أصالة ذلك, فأنا هنا لا أعارض فكرة " التعارف والإندماج " مع الثقافات والحضارات الآخرى, وإنما أستنكر فكرة " الإنسلاخ " من الثقافة الأصيلة والذوبان والإنصهار بثقافة أخرى هجينة . كل ثقافة تحتاج أن تحمل هويّه تُميزها عن غيرها, كل ثقافة يجب أن تحتفظ بجعبتها الحضاريه النفيسه ولا تُفرط بجواهرها أبدا . فمقدار أصالة أي حضارة إنسانيه يتوقف على مقدار احتفاظها بثقافتها الأصيلة .


يأتيني النادل الشامي , يقول لي بمنتهى الذوق والكرم الدمشقي ..


- يسعد صباحكِ صبيّه, شو بدّك تشربي ؟

أمتلأ بإحساس جميل, وأجيبه قائله ..

- بدّي أهوة مرّه
" فلا حاجة للسكر في مكانٍ كهذا رسولاً للجمال.


ههه ..
أتعلمون ماذا ؟

أرى ملامح روز مرتسمة على وجه فنجان قهوتي المره!

أُردد بيني وبين نفسي قائلة:
روز لن تموت ..
روز لن تموت ..
روز لن تموت ..


أخيراً أقول لمن كان يُثرثر معي في هذا الصباح الدمشقي:
ليست هناك لغة عظيمة بلا حُبٍ عظيم, فكن حبيبي حتى أستحق مجد الكتابة, فلا مجد لكاتبٍ لا يعشق !
-نزار-

شهرزاد
دمشق القديمة- 2010

الأحد، 6 ديسمبر 2009

لماذا التايلنديّه ؟





من المُثير جداً أن تكون متن باخرة فاخرة تضم وجوهاً تختصرُ لك خريطة العالم وأنت جالسٌ تتفرج !

كنت أتناول الغداء مع زوجي في الباخرة على مائدةٍ تتطاير منها روائح ثقافاتٍ عدة, على يميني تجلس سيدة أربعينيه هنغاريّه تشتعل عيونها غيرة على زوجها الأسترالي الوسيم, وعلى يساري عجوزاً إيطاليّه تكتنز شحماً كثيراً.. لا تنفك عن الثرثرة والتبرم من عالم الرجال, و أمامي تجلس إمرأة ذات أنفٍ أفطس وعيونٍ يخشى النور أن يدخلهما لفرط سوادها وصغرهما, كل شيء فيها ينبأ أنها إمرأة تايلنديّه من الطراز الأول, أثارت فضولي حقاً مذ أن رأيتها .. فقد كانت تتناول الغداء مع رجلٍ أشقر ذو عيون خضراء من بلاد التشيك, تُصغي لحديثه بإمعان, وترشقه بابتساماتها الهادئة بين الفينة والأخرى, تساءلنا عن ماهيّه علاقتهما الغريبة, فأجاب قائلاً: هذه زوجتي !!!, تزوجتها مذ عامين, فقد كان حلم الإقتران بإمرأة تايلنديّه يجتاحني مذ زمن, لأنني أرى أنها تتميز عن المرأة الأوروبيه بأمورٍ عدة:


1. المرأة التايلنديّه مُمتلئة بالأنوثة, فهي تمارس أدوارها كأنثى/ كزوجة/كأم كما يبنغي أن يكون دون إحساس بالدونيّه والهيمنة الذكوريه . فلن تجدها يوماً تمتعض من العناية بعشك الصغير الذي يجمعك بها , ولن تجد شياطين الغضب تطفو على وجهها إثر تكدس الثياب المتسخة التي يستوجب غسلها, ولن تراها تتأفف إثر تقطيع حبات البصل والثوم لتحضير وجبة الغداء لأبنائك, ولن تتوانى يوماً عن ابتكار أساليب جديدة تزيد من الحب بينكما . فهي تقدس الزوج والأسرة أيما تقديس.

2. تعنى بزوجها بامتياز وتُدللـه بما أودع الله في الأنثى من مهارات ساحرة لتدليع الرجل فهي تحبه, تحن عليه, تمطره بلمساتها الأنثويه الحانية , وتثير فيه كل ألوان المتعه الحسيّه بشغف .

3. تناغمها وانسجامها مع روحها يخلق حولها هالة من الجاذبية والسحر لا تقاومان, فتجعل الرجل ينجذب نحو فلكها بانسيابيه دونما شعور .

4. ابتسامتها المرسومة على وجهها دوماً, تبث الفرح في نفسك في كل وقت, وصوتها الخفيض الهادىء الذي ينساب الى أذنيك بهارمونيه مفرطة .

5. أداءها لأعمالها بمنتهى الهدوء والإتقان .

بعد هذا اليوم, باتت روح المرأة التايلندية تستهويني وتُحرضني على اكتشاف المزيد من أسرارها, ففي أحد الأيام زرت أحد دور المساج التايلندية وبعد قضاء ساعة مذهلة في رحاب المساج التايلندي, سألت العاملة التايلندية: ما سر المرأة التايلندية, فأجابتني بهدوء وابتسامة قائلة:

Smooth .. soft .. slowly .. smile


يا تُرى هل هذا هو الأنموذج النسوي الذي ينشده الرجل في المرأة ؟
والتي تحيله طفلاً مُدللاً في أحضان أنثاه ؟
رافقتكم المحبة:
شهرزاد

الأحد، 29 نوفمبر 2009

على طبقٍ زمردي إلى شهرياري



بعد أمسية عشاء رائقة, وجّه لي (( شهرياري )) سؤالاً , بنظرةٍ ملؤها شقاوةً وذكاءً :
هل سيكون لشهرزاد قيمة تاريخيّه واجتماعيّه لولا وجود شهريار ؟

بمعنى آخر :
من له الأسبقيّه في توهج الآخر : شهرزاد أم شهريار ؟

أممم ..
يبدو للناظر وللنظرة الأولى انه لغزٌ لعوب, أشبه ما يكون بسؤال : الدجاجة تلد البيضة أولاً, أم البيضة تلد الدجاجة ؟
أو قد يبدو لآخرين انه سؤال أدبي عميق, يحتاج الى إجابة مُخضرمة تشبه تلك التي يُطنب فيها أكاديميي الأدب العربي في كتب دراساتهم النقديّه الغزيرة !

ههه !

لن أمطرك يا شهريار بوابل فلسفات تسير على هذا المنهاج, بل سأكتفي بأن أوجه لك هذا السؤال :
هل يكتسب عقد الذهب قيمته عندما يُرصع عنق حسناء, أم أن قيمته محفوظة سواء تزينت به أو بقي لدى الصائغ محفوظاً جميلاً بقيمتة الثمينة , والذي لا يختلف على رونقه اثنان؟


ولكم أنتم الحكم على ما أقول ؟
;)
همسة أخيرة :
أُهديك موشح زفافنا الشهرزادي
http://www.youtube.com/watch?v=AKZOEFeZMiw

رافقتكم المحبه
شهرزاد

السبت، 22 أغسطس 2009

الأم الرمضانيّه

" الصورة بعدسة المصورة: هبة "

أنتِ أهلٌ لهذا اللقب وبجداره, فقد صاغكِ الرحمن لتكوني لبيتكِ وزوجكِ وأبنائكِ مشعل خيرٍ وتقوى وبرٍ وصلاح, إليكِ بعض أفكاري الرمضانيّه التي تُحول عشّك الأسري إلى جنةٍ تربويّه عاطره بالإيمان :



اجعلي براعم وزهور الأمة رفقائكِ في هذا الشهر, واحرصي على غرسِ قيماً إسلامية جليلة في نفوسهم لإشعارهم بعظمة شهر رمضان, كيف ؟




1. قبل رمضانٍ بيوم اجمعيهم في صالة المنزل, وقومي بعمل ورشة يحفها الحب للإعداد للشهر الكريم . حدّثيهم عن ماهيّه هذا الشهر, وفلسفة الصيام في الإسلام, واستعرضي لهم أهم الأحداث التاريخيّه التي حصلت فيه والتي تُعد مفترقاً تاريخياً في تاريخ الأمة " من غزوات وحروب ", وادرجي لهم قائمة الممنوعات والمحظورات لتوخيها, وقائمة أخرى لما يُستحب القيام به من أعمال " قراءة القرآن, حفظ الأحاديث, بر الوالدين, الإبتسامة, الصدقة, الصلاة والقيام, ..الخ ".



2. اعقدي معهم ميثاقاً- فالصغار يُحبذون أن نعاملهم وكأنهم كباراً بإشعارهم بالمسؤوليّه- للعمل الإيماني الجاد في شهر الرحمة, وياحبذا ولو يكون الميثاق عبارة عن بطاقة مُصممة مُسبقاً فيها لمسات رمضانيّه, وتحوي نصاً كهذا


{ميثاق رمضان }
إني أعاهد الرحمن على أن أهندس رمضاني, لأضاعف أجري, لأظفر بخيري الدنيا والآخرة
وأسعى لغرس بذار الخير بين أقراني, لأساهم بصناعة مجد أمتي من جديد
التوقيع:
----------

مع تذييل الميثاق بصورته الشخصية .
وخلف البطاقة يُدرج جدولاً لمتابعة الأعمال الرمضانية.


3. الأيام الرمضانيّه الأولى عادةً ما تكون مُحتشدة بالزيارات العائليّه للتهنئة برمضان, لذا قومي بإعداد إهداءات رمضانيّه معهم مُذيلة ببطاقة تهنئة للأرحام والأصدقاء, لغرس روح البذل والعطاء في نفوس الصغار, على أين يكون الإهداء رمزي جداً يحمل قيمة, كـ إهداء سواك مُغلف مُذيل بحديث عن فضل التّسوك, أو قنينة ماء زمزم مُذيلة بحادثة تاريخيّه أو حديث شريف حول شربه, أو حتى إهداء علبة من الحناء لجداتنا مُذيلة كذلك بحادثة من تاريخ النساء في استخدام الحناء للتزيين.

4. قومي بإعداد لوحة رمضانيّه كبيرة يُشارككِ بها أبنائكِ, تعلقين عليها إمساكيّه رمضان, وبعض المطويات الدّعويّه, مع جدول كبير لمتابعة أعمالهم كل يوم.

5- إحرصي كل يوم أن تغرسي في نفوسهم قيمة أخلاقية من صلب الدين, بأسلوب بسيط شيق يجعلهم ينتظرون تلك الجلسة الإيمانية كل يوم :
بحيث أنكِ تُعلنين عن محور الجلسة بداية مع آذان الفجر من خلال تعليق العنوان على اللوحة الرمضانية, واحرصي ان تتناولي قيم أخلاقية هامة كــ (الصدق, الإيثار, البر, الإحسان,الرحمة, الوفاء, التواضع, الأمانة, الحياء..الخ)), ومن ثم إعقدي جلسة إيمانية حميمة تستعرض هذه القيمة من خلال القصة التاريخية والحديث النبوي أو آيه قرآنية, ولا تنسي أن تحفزيهم على الحوار والنقاش وتبادل الأفكار.





همســة:
يا حبذا لو حضرتِ ركناً مميزاً في البيت لتلك الجلسة دون المبالغة, كــ إعداد سجادة صغيرة بجانبها إنارة خافتة, ووسائد يتكئون عليها,بحيث يكون الركن حميمي ودافء.


6-يوم الجمعة أشعريهم بأنه يوماً مختلفاً, فبعد أداء صلاة الجمعة, وقراءة سورة الكهف, ادعيهم لورشة عمل, لعمل رسائل إيمانية مُزينة للتوزيع, بالطبع أنتِ من تقومين بصياغتها, ولكن هم من يشاركوكِ بالتزيين والتغليف, بحيث يوزعونها فيما بعد في الجلسات الأسرية, وبين أصدقائهم, وكذلك قومي بإعداد حقائب رمضانية فيها ما تيسر من المواد الغذائية, لإعطاءها للأسر الفقيرة, أو حتى العاملين في الشوارع.
من مبدأ إدخال السرور على قلب مسلم, في يوم مبارك وفي درة الشهور.





7- خصصي يوماً, كــ رحلة معهم لزيارة دار المُسنيين أو المعاقين, لإدخال السرور على قلوبهم.

8- اجعلي وقت السحور وقت فيه من الخشوع الشيء الكثير, بحيث تتناولين آيه قرآنية تتدبرينها معهم ليكتسبوا قيمةً منها





9- عند الصباح, إحرصي على تشغيل القرآن, حتى يشعروا حقاً بأنهنم في شهر القرآن, فما أن يستيقظوا حتى تطمئن نفوسهم وتهجع أرواحهم.

أخيراً...
قبل رمضان بيوم...زيّني عشّك الأسري مع أبنائكِ تعبيراً عن البهجة بقدوم الشهر الفضيل, وتفنني بإعداد السحور لزوجكِ وأبنائكِ بكل حب .





(( أسأل الرحمن أن يجعلنا من فرسان رمضان الذين يمتطون صهوة الخير ليظفروا برحمته ومغفرته والعتق من نيرانه )).

الأحد، 19 يوليو 2009

~ شهرزاديات 2 ~






تقول شهرزاد في هذا الصباح الفيروزي:




أصبحنا وأصبح الملك لله :)




بهذه الكلمات أصدح للجواري من إحدى مشربيات قصري المنيف كل صباح .
وعلى وقع أباريق الزمرد وكؤوس الياقوت يتراكضن بخلاخيلهن بخفّة ورشاقة يحضرن بشغف
لأصبوحة شهرزادية جديدة لكلامي المباح .




صباحكم مُحلى بالحزامى وشراب اللوز :)







قول شهرزاديّ # 7 :
التسامح الدافق هو سر حلاوة قلب المرأة .



قول شهرزاديّ # 8 :
نصف جمال المرأة يكمن في عقلها .



قول شهرزاديّ # 9 :
الرجل لا يُحب المرأة الضعيفة دوماً, ولا يُحب القويّه دوماً
الرجل يُحب المرأة القويّة في لحظات ضعفه, والضعيفة في لحظات قوته .





قول شهرزاديّ # 10 :
ينبغي أن يكون للزوجة عينٌ كزرقاء اليمامة, قلب كقيس بن الملوح, ويدٌ كالحرير .





قول شهرزاديّ # 11 :
الرجل يعشق المرأة التي يسمو تفكيرها عن الجواذب الأرضيه إلى الجواذب السماويّه .





قول شهرزاديّ # 12 :
كلّما قرّبت الزوجة زوجها من رب السماء, نعمت أكثر بمكرمات السماء .




~* كتاب الأسبوع *~
أسرار جدتي

لـ " روزينا فوزية الراوي "
والصادر عن الدار العربية للعلوم- ناشرون

تقول قي مقدمته الكاتبة :
"" المرأة هي حارسة ومضيفة الأرض. وكونها حاملة الحياة, فهي أقرب إلى الولادة والموت, وبالتالي أقرب إلى الحياة والأرض. وهذا الرابط هو المدى الحقيقي للمرأة بحد ذاتها ""

وتبتدأ الكاتبة حكاية الكتاب, بهذه الكلمات التي ترتكز على أضلعها أسرار جدتها الحكيمة, حينما تقول :
"" تعالي, اجلسي بقربي, احملي الطبشوة بيدك. والآن, ارسمي نقطة وركزي كل طاقتك على هذه النقطة الواحدة, فهي البداية والنهاية, هي سُرّة العالم ""




الكتاب غريب جداً, كونه يتحدث عن الرقص برؤية فلسفية, ومنظور تاريخي, يحكي عن كل رقصة وما تحمل معها من دلالات لثقافات وحضارات متعددة .

لم يعجبني الموضوع بحد ذاته, بقدر ما يروق لي التفسير الفلسفي للرقص وما يستودع في باطنه من آثار لثقاقات عدة وحضارات مختلفة . تجعل القارىء يُلم بثقافات الشعوب من جميع أطرافها .

كتاب خفيف جداً, وطريف في نفس الآن .. استمتع في قراءته هذه الأيام



وسكتت شهرزاد عن الكلام المُباح, عندما أدركها صوت جلاية الأطباق :p

الى اللقاء يا رفاق
:)

الأربعاء، 8 يوليو 2009

~ إني أشمّ رائحة أمي ~


7:30 صباحاً
أصحو عى صوت المُنبه يوقظني هامساً:

الصباح يشتاقكِ يا شهرزاد, يشتاق إلى رحيق زهورٍ تنثرينها هنا وهناك في مملكتك الصغيرة..
يشتاق إلى عبق بخوركِ وعطوركِ ..

أنهض .. أخضبُ وجهي بماء الزهر .. أجدني في أحضان مطبخي السمرقندي الصغير, أقطف أزهى وريقات النعناع.. ألوكها بأسناني ..أنتشي برائحتها, أعطرُ بها أنفاسي الولهى لكل ما هو عاطر/ مُزهر/ جميل ..
أشعر أنني أجمل إمرأةً يحتفي بها الصباح, ويعزف على صولجان روحها أغانٍ وأمنيات .


9:00 صباحاً

أعذب قلب في العالم : قلب ملاكي .. " ماما جنان", في باطنها تسكن طفله غضّه خجلى تُداري دوماً جدائلها من رزاد المطر, وتبتسم على استحياء وكأن الدنيا حُيزت في يديها كلما ربّت على كتفيها عابر على قارعة الطريق, تُحب الجميع بقلبها الأخضر اليانع, وتغرس في جميع النفوس من حولها زهر ياسمين طريّ. عندما أناطرها تتجلى على محياها آيات حكمةٍ وهيبة, وعندما أنغمسُ في عينيها الوسيعتين أتراقص على وقع ترانيم حبٍ وحنان لم أسمعها -ولن أسمعها- في أي نوتة موسيقية حالمة صاغها أعظم موسيقي التاريخ .

هه ! أُعزي روح بيتهوفن وموزارت وفيفالدي – الذين أعشق سمفونياتهم الكلاسيكيه- على عجزهم عن الإتيان بموسيقى كموسيقى عينيها العذبتين.


11:00 صباحاً

لا أعلم لما تنساب روح أمي في روحي كل صباح أقضيه لوحدي في مملكتي , أستحضرُ تفاصيلها الصغيرة وأنا أعتني بعشي الصغير, في كل زاوية تتجلى لي بشيءٍ, على هذه الزاويه تبدو لي ابتسامتها الدافئة, وفي تلك الزاوية ينبضُ قلبها الدافق حباً, وهناك على مقربة من المكتبة أستحضر توصياتها الحكيمة التي لا تفتأ عن سكبها في أذني برفق كل ليلة -والتي تختصر حكم وعبر ودروس أعظم من تلك التي أقتطفها من كتبي-, أما عندما أرفلُ في مطبخي, والدموع تغسل وجنتي الطريتين إثر تقطيع ثمرات البصل البغيضه أشتم رائحة أطباقها الشهيّه التي تعدها لنا بكل حب لإشباع عصافير بطوننا المٌشاكسة, التي لا تهدأ حتى نتذوق شيئاً من يديها الرقيقتين.

12:00 ظهراً

على مقربةٍ من غسالة الثياب, وأنا أضع قطعةً تلو الأخرى في أحشائها , أشتم رائحتها في ثيابي العالقة بجسدي ليلة البارحه, أنغمس في عطرها الفواح الذي يأخذني بعيداً بعيداً إلى رائحة رسائل عشقها الطاهر لوالدي في بداية زواجهما والتي أثمرت عن أحب صبيّه شقيّه الى قلبيهما " شهرزاد " .


3:00 عصراً

أُحضرُ مائدة الغداء بتفنن وفرح, أصيغها بأناملي كلوحةٍ فنية مُدهشة, هه ! لا أدري لما أشعر بالتحدي وأنا أعدها !,
" التحدي مع من يا شهرزاد "..

قهقه, أتحدى بالطبع أعظم فناني فلورنسا الذين صاغوا لوحاتهم ببراعة, وجعلوها شاهداً تاريخياً على سيل إبداعهم الجارف .

" وهل تستطيعي مُقارعه فنهم ؟ "
كيف لا! وأمي من علمتني فنون سكب حبي على كل شيءٍ من حولي ليبدو أجمل من أجمل لوحات العالم كله في ناظري من أحب .

6:00 مساءً

أنتصبُ أمام المرآة, إمرأة بكامل ألقها, أرتدي أقراطي اللؤلؤيه التي رصّعت أمي أذني بها في يوم ميلادي الأول قبل 22 ربيعاً مُزهراً, تنبثق من ثناياها رائحة يديها المُخضبتين بالحناء وهي تُلبسني إياها وعيوني تبرق فرحاً ومرحا بهما .

10:00 مساءً

على عتبة غرفة نومي الخاصة تتداعى لي لمساتها الحانية على رأسي كل ليلة وهي تُرتل على مسامعي بصوتها الرخيم قرآنا وأذكارا, وتقرأ لي بشغف حكاية ما قبل النوم تُشبع بها حواسي الفضولية لاكتشاف العالم من حولي, أتذكر تماماً رائحة صدرها الفسيح الذي أغفو على نبضاته كل ليلة, رائحة خضراء تأخذني بعيداً إلى جنانٍ عاطرة مفروشة بزهور من الفصول الأربعة, زهور نيسان, زهور تشرين .. زهور حزيران .



12:00 بعد منتصف الليل

تدق ساعة سندريلا- تلك التي حكت لي عنها في ليالي توهجها أماً حانيّه- , أُرتدي بيجامتي الحريريه .. أضع بضع قطرات من عطرها .. أندس في فراشي , أتلمس الزوايا بحثاً عن نورِ قربها .. بحثاً عن موسيقى عيونها .. بحثاً عن لمسات أناملها .. بحثاً عن عبير أنفاسها وراااااااائحة صدرها ..


ماما جنان ..
لم ينقطع حبل سري من أحشائك, و إني لأشتمُ رائحتك في كل زوايا وثنايا مملكتي الصغيرة - التي ولجتها حديثاً -, لفرط تعلقي بكِ .


فماذا بوسع ابنتك الصغيرة أن تصنع أمام سلطانٍ جائر اسمه " الشوق " ؟
:
:
:
لا تجيبي على سؤالي هذا ’ حتى أنتهي من إعداد الغداء
وأثناء ذلك أتمنى ..
1. ترفعي يديك لرب السماء, وتدعي لي أن تسير طبختي على ما يُرام دون إصاباتٍ تُذكر, ودون حبيبات ملحٍ زائدة:p
2. تستمعي إلى هذه المقطوعه الفيروزيّه, فهي إهداء لرائحتك العاطرة