الأحد، 29 نوفمبر 2009

على طبقٍ زمردي إلى شهرياري



بعد أمسية عشاء رائقة, وجّه لي (( شهرياري )) سؤالاً , بنظرةٍ ملؤها شقاوةً وذكاءً :
هل سيكون لشهرزاد قيمة تاريخيّه واجتماعيّه لولا وجود شهريار ؟

بمعنى آخر :
من له الأسبقيّه في توهج الآخر : شهرزاد أم شهريار ؟

أممم ..
يبدو للناظر وللنظرة الأولى انه لغزٌ لعوب, أشبه ما يكون بسؤال : الدجاجة تلد البيضة أولاً, أم البيضة تلد الدجاجة ؟
أو قد يبدو لآخرين انه سؤال أدبي عميق, يحتاج الى إجابة مُخضرمة تشبه تلك التي يُطنب فيها أكاديميي الأدب العربي في كتب دراساتهم النقديّه الغزيرة !

ههه !

لن أمطرك يا شهريار بوابل فلسفات تسير على هذا المنهاج, بل سأكتفي بأن أوجه لك هذا السؤال :
هل يكتسب عقد الذهب قيمته عندما يُرصع عنق حسناء, أم أن قيمته محفوظة سواء تزينت به أو بقي لدى الصائغ محفوظاً جميلاً بقيمتة الثمينة , والذي لا يختلف على رونقه اثنان؟


ولكم أنتم الحكم على ما أقول ؟
;)
همسة أخيرة :
أُهديك موشح زفافنا الشهرزادي
http://www.youtube.com/watch?v=AKZOEFeZMiw

رافقتكم المحبه
شهرزاد

السبت، 22 أغسطس 2009

الأم الرمضانيّه

" الصورة بعدسة المصورة: هبة "

أنتِ أهلٌ لهذا اللقب وبجداره, فقد صاغكِ الرحمن لتكوني لبيتكِ وزوجكِ وأبنائكِ مشعل خيرٍ وتقوى وبرٍ وصلاح, إليكِ بعض أفكاري الرمضانيّه التي تُحول عشّك الأسري إلى جنةٍ تربويّه عاطره بالإيمان :



اجعلي براعم وزهور الأمة رفقائكِ في هذا الشهر, واحرصي على غرسِ قيماً إسلامية جليلة في نفوسهم لإشعارهم بعظمة شهر رمضان, كيف ؟




1. قبل رمضانٍ بيوم اجمعيهم في صالة المنزل, وقومي بعمل ورشة يحفها الحب للإعداد للشهر الكريم . حدّثيهم عن ماهيّه هذا الشهر, وفلسفة الصيام في الإسلام, واستعرضي لهم أهم الأحداث التاريخيّه التي حصلت فيه والتي تُعد مفترقاً تاريخياً في تاريخ الأمة " من غزوات وحروب ", وادرجي لهم قائمة الممنوعات والمحظورات لتوخيها, وقائمة أخرى لما يُستحب القيام به من أعمال " قراءة القرآن, حفظ الأحاديث, بر الوالدين, الإبتسامة, الصدقة, الصلاة والقيام, ..الخ ".



2. اعقدي معهم ميثاقاً- فالصغار يُحبذون أن نعاملهم وكأنهم كباراً بإشعارهم بالمسؤوليّه- للعمل الإيماني الجاد في شهر الرحمة, وياحبذا ولو يكون الميثاق عبارة عن بطاقة مُصممة مُسبقاً فيها لمسات رمضانيّه, وتحوي نصاً كهذا


{ميثاق رمضان }
إني أعاهد الرحمن على أن أهندس رمضاني, لأضاعف أجري, لأظفر بخيري الدنيا والآخرة
وأسعى لغرس بذار الخير بين أقراني, لأساهم بصناعة مجد أمتي من جديد
التوقيع:
----------

مع تذييل الميثاق بصورته الشخصية .
وخلف البطاقة يُدرج جدولاً لمتابعة الأعمال الرمضانية.


3. الأيام الرمضانيّه الأولى عادةً ما تكون مُحتشدة بالزيارات العائليّه للتهنئة برمضان, لذا قومي بإعداد إهداءات رمضانيّه معهم مُذيلة ببطاقة تهنئة للأرحام والأصدقاء, لغرس روح البذل والعطاء في نفوس الصغار, على أين يكون الإهداء رمزي جداً يحمل قيمة, كـ إهداء سواك مُغلف مُذيل بحديث عن فضل التّسوك, أو قنينة ماء زمزم مُذيلة بحادثة تاريخيّه أو حديث شريف حول شربه, أو حتى إهداء علبة من الحناء لجداتنا مُذيلة كذلك بحادثة من تاريخ النساء في استخدام الحناء للتزيين.

4. قومي بإعداد لوحة رمضانيّه كبيرة يُشارككِ بها أبنائكِ, تعلقين عليها إمساكيّه رمضان, وبعض المطويات الدّعويّه, مع جدول كبير لمتابعة أعمالهم كل يوم.

5- إحرصي كل يوم أن تغرسي في نفوسهم قيمة أخلاقية من صلب الدين, بأسلوب بسيط شيق يجعلهم ينتظرون تلك الجلسة الإيمانية كل يوم :
بحيث أنكِ تُعلنين عن محور الجلسة بداية مع آذان الفجر من خلال تعليق العنوان على اللوحة الرمضانية, واحرصي ان تتناولي قيم أخلاقية هامة كــ (الصدق, الإيثار, البر, الإحسان,الرحمة, الوفاء, التواضع, الأمانة, الحياء..الخ)), ومن ثم إعقدي جلسة إيمانية حميمة تستعرض هذه القيمة من خلال القصة التاريخية والحديث النبوي أو آيه قرآنية, ولا تنسي أن تحفزيهم على الحوار والنقاش وتبادل الأفكار.





همســة:
يا حبذا لو حضرتِ ركناً مميزاً في البيت لتلك الجلسة دون المبالغة, كــ إعداد سجادة صغيرة بجانبها إنارة خافتة, ووسائد يتكئون عليها,بحيث يكون الركن حميمي ودافء.


6-يوم الجمعة أشعريهم بأنه يوماً مختلفاً, فبعد أداء صلاة الجمعة, وقراءة سورة الكهف, ادعيهم لورشة عمل, لعمل رسائل إيمانية مُزينة للتوزيع, بالطبع أنتِ من تقومين بصياغتها, ولكن هم من يشاركوكِ بالتزيين والتغليف, بحيث يوزعونها فيما بعد في الجلسات الأسرية, وبين أصدقائهم, وكذلك قومي بإعداد حقائب رمضانية فيها ما تيسر من المواد الغذائية, لإعطاءها للأسر الفقيرة, أو حتى العاملين في الشوارع.
من مبدأ إدخال السرور على قلب مسلم, في يوم مبارك وفي درة الشهور.





7- خصصي يوماً, كــ رحلة معهم لزيارة دار المُسنيين أو المعاقين, لإدخال السرور على قلوبهم.

8- اجعلي وقت السحور وقت فيه من الخشوع الشيء الكثير, بحيث تتناولين آيه قرآنية تتدبرينها معهم ليكتسبوا قيمةً منها





9- عند الصباح, إحرصي على تشغيل القرآن, حتى يشعروا حقاً بأنهنم في شهر القرآن, فما أن يستيقظوا حتى تطمئن نفوسهم وتهجع أرواحهم.

أخيراً...
قبل رمضان بيوم...زيّني عشّك الأسري مع أبنائكِ تعبيراً عن البهجة بقدوم الشهر الفضيل, وتفنني بإعداد السحور لزوجكِ وأبنائكِ بكل حب .





(( أسأل الرحمن أن يجعلنا من فرسان رمضان الذين يمتطون صهوة الخير ليظفروا برحمته ومغفرته والعتق من نيرانه )).

الأحد، 19 يوليو 2009

~ شهرزاديات 2 ~






تقول شهرزاد في هذا الصباح الفيروزي:




أصبحنا وأصبح الملك لله :)




بهذه الكلمات أصدح للجواري من إحدى مشربيات قصري المنيف كل صباح .
وعلى وقع أباريق الزمرد وكؤوس الياقوت يتراكضن بخلاخيلهن بخفّة ورشاقة يحضرن بشغف
لأصبوحة شهرزادية جديدة لكلامي المباح .




صباحكم مُحلى بالحزامى وشراب اللوز :)







قول شهرزاديّ # 7 :
التسامح الدافق هو سر حلاوة قلب المرأة .



قول شهرزاديّ # 8 :
نصف جمال المرأة يكمن في عقلها .



قول شهرزاديّ # 9 :
الرجل لا يُحب المرأة الضعيفة دوماً, ولا يُحب القويّه دوماً
الرجل يُحب المرأة القويّة في لحظات ضعفه, والضعيفة في لحظات قوته .





قول شهرزاديّ # 10 :
ينبغي أن يكون للزوجة عينٌ كزرقاء اليمامة, قلب كقيس بن الملوح, ويدٌ كالحرير .





قول شهرزاديّ # 11 :
الرجل يعشق المرأة التي يسمو تفكيرها عن الجواذب الأرضيه إلى الجواذب السماويّه .





قول شهرزاديّ # 12 :
كلّما قرّبت الزوجة زوجها من رب السماء, نعمت أكثر بمكرمات السماء .




~* كتاب الأسبوع *~
أسرار جدتي

لـ " روزينا فوزية الراوي "
والصادر عن الدار العربية للعلوم- ناشرون

تقول قي مقدمته الكاتبة :
"" المرأة هي حارسة ومضيفة الأرض. وكونها حاملة الحياة, فهي أقرب إلى الولادة والموت, وبالتالي أقرب إلى الحياة والأرض. وهذا الرابط هو المدى الحقيقي للمرأة بحد ذاتها ""

وتبتدأ الكاتبة حكاية الكتاب, بهذه الكلمات التي ترتكز على أضلعها أسرار جدتها الحكيمة, حينما تقول :
"" تعالي, اجلسي بقربي, احملي الطبشوة بيدك. والآن, ارسمي نقطة وركزي كل طاقتك على هذه النقطة الواحدة, فهي البداية والنهاية, هي سُرّة العالم ""




الكتاب غريب جداً, كونه يتحدث عن الرقص برؤية فلسفية, ومنظور تاريخي, يحكي عن كل رقصة وما تحمل معها من دلالات لثقافات وحضارات متعددة .

لم يعجبني الموضوع بحد ذاته, بقدر ما يروق لي التفسير الفلسفي للرقص وما يستودع في باطنه من آثار لثقاقات عدة وحضارات مختلفة . تجعل القارىء يُلم بثقافات الشعوب من جميع أطرافها .

كتاب خفيف جداً, وطريف في نفس الآن .. استمتع في قراءته هذه الأيام



وسكتت شهرزاد عن الكلام المُباح, عندما أدركها صوت جلاية الأطباق :p

الى اللقاء يا رفاق
:)

الأربعاء، 8 يوليو 2009

~ إني أشمّ رائحة أمي ~


7:30 صباحاً
أصحو عى صوت المُنبه يوقظني هامساً:

الصباح يشتاقكِ يا شهرزاد, يشتاق إلى رحيق زهورٍ تنثرينها هنا وهناك في مملكتك الصغيرة..
يشتاق إلى عبق بخوركِ وعطوركِ ..

أنهض .. أخضبُ وجهي بماء الزهر .. أجدني في أحضان مطبخي السمرقندي الصغير, أقطف أزهى وريقات النعناع.. ألوكها بأسناني ..أنتشي برائحتها, أعطرُ بها أنفاسي الولهى لكل ما هو عاطر/ مُزهر/ جميل ..
أشعر أنني أجمل إمرأةً يحتفي بها الصباح, ويعزف على صولجان روحها أغانٍ وأمنيات .


9:00 صباحاً

أعذب قلب في العالم : قلب ملاكي .. " ماما جنان", في باطنها تسكن طفله غضّه خجلى تُداري دوماً جدائلها من رزاد المطر, وتبتسم على استحياء وكأن الدنيا حُيزت في يديها كلما ربّت على كتفيها عابر على قارعة الطريق, تُحب الجميع بقلبها الأخضر اليانع, وتغرس في جميع النفوس من حولها زهر ياسمين طريّ. عندما أناطرها تتجلى على محياها آيات حكمةٍ وهيبة, وعندما أنغمسُ في عينيها الوسيعتين أتراقص على وقع ترانيم حبٍ وحنان لم أسمعها -ولن أسمعها- في أي نوتة موسيقية حالمة صاغها أعظم موسيقي التاريخ .

هه ! أُعزي روح بيتهوفن وموزارت وفيفالدي – الذين أعشق سمفونياتهم الكلاسيكيه- على عجزهم عن الإتيان بموسيقى كموسيقى عينيها العذبتين.


11:00 صباحاً

لا أعلم لما تنساب روح أمي في روحي كل صباح أقضيه لوحدي في مملكتي , أستحضرُ تفاصيلها الصغيرة وأنا أعتني بعشي الصغير, في كل زاوية تتجلى لي بشيءٍ, على هذه الزاويه تبدو لي ابتسامتها الدافئة, وفي تلك الزاوية ينبضُ قلبها الدافق حباً, وهناك على مقربة من المكتبة أستحضر توصياتها الحكيمة التي لا تفتأ عن سكبها في أذني برفق كل ليلة -والتي تختصر حكم وعبر ودروس أعظم من تلك التي أقتطفها من كتبي-, أما عندما أرفلُ في مطبخي, والدموع تغسل وجنتي الطريتين إثر تقطيع ثمرات البصل البغيضه أشتم رائحة أطباقها الشهيّه التي تعدها لنا بكل حب لإشباع عصافير بطوننا المٌشاكسة, التي لا تهدأ حتى نتذوق شيئاً من يديها الرقيقتين.

12:00 ظهراً

على مقربةٍ من غسالة الثياب, وأنا أضع قطعةً تلو الأخرى في أحشائها , أشتم رائحتها في ثيابي العالقة بجسدي ليلة البارحه, أنغمس في عطرها الفواح الذي يأخذني بعيداً بعيداً إلى رائحة رسائل عشقها الطاهر لوالدي في بداية زواجهما والتي أثمرت عن أحب صبيّه شقيّه الى قلبيهما " شهرزاد " .


3:00 عصراً

أُحضرُ مائدة الغداء بتفنن وفرح, أصيغها بأناملي كلوحةٍ فنية مُدهشة, هه ! لا أدري لما أشعر بالتحدي وأنا أعدها !,
" التحدي مع من يا شهرزاد "..

قهقه, أتحدى بالطبع أعظم فناني فلورنسا الذين صاغوا لوحاتهم ببراعة, وجعلوها شاهداً تاريخياً على سيل إبداعهم الجارف .

" وهل تستطيعي مُقارعه فنهم ؟ "
كيف لا! وأمي من علمتني فنون سكب حبي على كل شيءٍ من حولي ليبدو أجمل من أجمل لوحات العالم كله في ناظري من أحب .

6:00 مساءً

أنتصبُ أمام المرآة, إمرأة بكامل ألقها, أرتدي أقراطي اللؤلؤيه التي رصّعت أمي أذني بها في يوم ميلادي الأول قبل 22 ربيعاً مُزهراً, تنبثق من ثناياها رائحة يديها المُخضبتين بالحناء وهي تُلبسني إياها وعيوني تبرق فرحاً ومرحا بهما .

10:00 مساءً

على عتبة غرفة نومي الخاصة تتداعى لي لمساتها الحانية على رأسي كل ليلة وهي تُرتل على مسامعي بصوتها الرخيم قرآنا وأذكارا, وتقرأ لي بشغف حكاية ما قبل النوم تُشبع بها حواسي الفضولية لاكتشاف العالم من حولي, أتذكر تماماً رائحة صدرها الفسيح الذي أغفو على نبضاته كل ليلة, رائحة خضراء تأخذني بعيداً إلى جنانٍ عاطرة مفروشة بزهور من الفصول الأربعة, زهور نيسان, زهور تشرين .. زهور حزيران .



12:00 بعد منتصف الليل

تدق ساعة سندريلا- تلك التي حكت لي عنها في ليالي توهجها أماً حانيّه- , أُرتدي بيجامتي الحريريه .. أضع بضع قطرات من عطرها .. أندس في فراشي , أتلمس الزوايا بحثاً عن نورِ قربها .. بحثاً عن موسيقى عيونها .. بحثاً عن لمسات أناملها .. بحثاً عن عبير أنفاسها وراااااااائحة صدرها ..


ماما جنان ..
لم ينقطع حبل سري من أحشائك, و إني لأشتمُ رائحتك في كل زوايا وثنايا مملكتي الصغيرة - التي ولجتها حديثاً -, لفرط تعلقي بكِ .


فماذا بوسع ابنتك الصغيرة أن تصنع أمام سلطانٍ جائر اسمه " الشوق " ؟
:
:
:
لا تجيبي على سؤالي هذا ’ حتى أنتهي من إعداد الغداء
وأثناء ذلك أتمنى ..
1. ترفعي يديك لرب السماء, وتدعي لي أن تسير طبختي على ما يُرام دون إصاباتٍ تُذكر, ودون حبيبات ملحٍ زائدة:p
2. تستمعي إلى هذه المقطوعه الفيروزيّه, فهي إهداء لرائحتك العاطرة

الخميس، 25 يونيو 2009

~ شهرزاديات 1 ~




لأن الحياة مدرسة, ولأننا تلاميذاً مجتهدين في مدرسة الكون الفسيح
سنظل نُخربش على سبورتنا أهم الدروس والمعاني التي نقتنصها من خبراتنا وتجاربنا
علّها تكون نبراس خير لمريدي الخير من حولنا.

إليكم بعض ما تعلمته من مدرسة الزواج, والتي انتسبتُ إليها مذ زمنٍ قريب :

حكمة شهرزاديّه #1:
الرجل ينشد الحب لدى المرأة, والمرأة تنشد الأمان لدى الرجل .



حكمة شهرزاديّه#2:
الأنوثة الحقّه الطاهرة هي الدواء الشافي لجميع جروح آدم الغائرة.



حكمة شهرزاديّه#3:
حينما يقترب مُحب من محبوبته ثمّه موسيقى تشتعل لتُطرب الكون .


حكمة شهرزاديّه#4:
المرأة دوماً تشعر أن زوجها هو طفلها المُدلل الذي تخشى عليه من كل شيء
حتى من نزق نسمةٍ عابرة.




حكمة شهرزاديّه#5:
المرأة تجهد لأن تعتلي العرش في قلب زوجها, وما أن تصل حتى تتحقق كينونتها .




حكمة شهرزاديّه#6:
الرجل بلا إمرأة كالصحراء بلا ماء,
فهي لروحه قريبه ولفؤاده حبيبه, ولعقله رفيقه,
ولجروحه طبيبه, ولعينيه بهيجه
ولمملكته أميرة, ولحياته مُديره.

وحديثُ شهرزاد يطول, ولكنها لابد أن تسكت الآن عن كلامها المُياح
فالأطباق المُتسخة في مطبخها السمرقنديّ تنتظرها,
والثياب المٌبعثرة يُمنةً ويسرة تترقب لقياها
والزوايا تتلهف شوقاً لبخورها ورحيق ورودها

نلقاكم عما قريب مع رائحه غداءٍ شهرزاديّ شهي
أمممم..عفواً....


أقصد حكم شهرزاديّه جديدة
؛)



من قلب مملكة سمرقند:
الأميرة شهرزاد

الاثنين، 22 يونيو 2009

~* وتعود شهرزاد من جديد إلى مقصورة ألف ليلةٍ وليلة *~



سلامُ الله عليكم, وشآبيب رحمته وبركاته ..

تاريخ إقلاعي على متن الخطوط الشهرزاديّه كان في: 9/12/2007

تاريخ العودة على متن خطوط ألف ليلةٍ وليلة: 22/6/2009


عُدنا والعود أنت شهريار :)




هوِيَتي الأًدَبِيّة


من أنا ؟


إننـــي إمــرأة صحــراويّـه, أرتدي خلخالاً لؤلؤياً وأخضب قدمي بالحناء حتى أرقصُ حافية القدمين في ساحات الطُهر علّها تستشرقُ بالجمال.



من أين ؟


قادمةٌ من قلب نجد, صوتي غناء البيداء, وثغري مغموسٌ برحيق البلح, وجنتاي يتقاطرُ منهما الزعفران, وعيناني تمتدُ فيهما أشجار النخيل, جدائلي تفوحُ منها رائحه البخور, وثيابي موشاه بدهن العود.


من أُحب ؟


لم يسبقُ لي وأن احتسيتُ القهوة العربية المُرّه مع أشعر نساء العرب الخنساء, ولم أتبادل أطراف الألم مع صاحبة الحرير الأخضر عائشة-رضي الله عنها- عند حادثة الإفك, ولم أمتطي صهوة الفرس مع فارسه الإسلام الأولى خولة بنت الأوةر في وقعة اجنادين, ولم أُسامر شهرزاد الأسطوريّه في لياليها السرمديّه, ولكنني أحببتهم جميعاً..أحببتُ كلماتهم..حياتهم برمتّها المصبوغة بالتّميز الديني والأدبي, وها أنا ذا أحذو حذوهم..علّي أُساهم بمشروع البناء الحضاري لأمتي من جديد.


أحبُ مكانٍ لديّ ؟

أن أجلس تحتَ النخلة التي تتدلى منها عناقيد التمر, وأقرأ !


أين أتوهج ؟


عندما أجتمع مع قوارير الأمة, اللواتي يمتزن بالبلاغة والفصاحة وسحر البيان, في صالوني الثقافي لتدارس صفحات التاريخ وجهابذته..لزيارة ينابيع الأدب واستعذابها, لاستقراء خطوط الفن والجمال..إيماناً مني بضرورة نثر بذار ثقافتي العربية الإسلامية الوسيعه بين مثيلاتي, للرفع من شأنهن وتهيئتهن للقيام بأدوارهن الحضارية كما هو مرسوم في الدستور الإلهي والهدي النبوي.


تُهمتي في الحياة ؟

الله قلبي..وفي عينيّ السماء



ماذا أريد ؟


أنا شهرزادُ الغناء..أريدُ مثل جميع لنساء..خفيّن من زهرالكستناء وأحواض عطرٍ وأمشاط عاج, وقفطاناً أندلسياً وكحلاً عربياً وسرب إماء."مستوحى من قصيدة لنزار قباني ".



متى أنبلج ؟


في كل ليلة وبعدما تُرخي السماء رموشها الفحميه على وجه الكون, أتغنى بالبداية بحكاية ليس لها نهاية, وثم قصيدة وروايه وهكذا حتى يتنزل الصباح فأرحلُ حاملةً كلامي المُباح تاركةُ على الوسائد الوثيرة قصةً قصيرة, تطلُ من بينها أميرةً مُثيرة وألف سندباد.
متى أبتهج ؟على إيقاع قرقعة كؤوس الياقوت وأباريق الزمرد, وضحكات الجواري اللواتي يتراكضن بخلاخيلهن كل ليلة يحضرن لسهرة جديدة بحضور السلطانة " شهرزاد "



تقبلوا حضوري بينكم أديبة, وللعابرين من هنا" قهوة بالزعفران "كالتي تصنعها أمي تماماً صبيحة العيد وموشحه أندلسية ؛)



وسكتت شهرزاد عن الكلام المُباح, عندما أدركها الصباح !